الدردشة الشهرية “17 يناير 2025” : حزب التجديد و التقدم تحت المجهر مع الأستاذة خديجة حراق المسؤولة عن الكتابة العامة باللجنة التأسيسية للحزب
أستاذة حراق مرحبا بك معنا في الدردشة الشهرية لجريدة الغد المشرق بباريس لشهر يناير 2025
أستاذة حراق المغرب لا شك مقبل بعد سنة من الآن عن التهيئ للإستحقاقات أو المحطات الإنتخابية بالمملكة المغربية و هي محطة أكيد ستكون مختلفة عن باقي المحطات السابقة، فهل يمكن أن تعطينا رؤية عن هذا الاضطراب الذي تعيشه الأحزاب الحالية وسبب هذا التراجع الذي يعرفه دورها كتنظيمات أساسية و ما التزمت به؟
أولا شكرا على الدعوة و الإستضافة .
إذا ما تحدثنا بصراحة فالأحزاب المغربية اليوم تعيش أزمة خانقة وتظهر بوضوح في إفتقارها وعجزها في تجديد قياداتها أو تغييرها ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى عزوف الكفاءات الشابة عن المشاركة في المشهد السياسي وتوجهها إلى مجال المجتمع المدني الذي يستقطب الكثير من هذه الكفاءات ومن الطبيعي أن يفرز ذلك شيخوخة القيادات السياسية.
إلى جانب ذلك فشل النمط الشعبوي الذي خلف النوع التقنوقراطي في قيادة الأحزاب السياسية بعد القيادات التاريخية التي أسست لمشاركة الأحزاب ودورها في التسيير
لذلك تجدر الإشارة إلى أن النمودج السياسي والإقتصادي للمغرب نمودج متكامل يراعي الخصوصية المغربية سواء من حيث الهوية أو الإكراهات التي يواجهها ومن المؤكد أنه سيؤدي حتما إلى التقدم والتطور لكنه في حاجة ماسة لتحقيق الهدف منه إلى أحزاب تستجيب لهذه الوضعية في كل أبعادها وتتوفر على آليات فعلية وفعالة لتنفيذ البرامج والنمادج المسطرة وأن تراعي الثوابت المغربية التي تعتبر العامل الأساسي لإستمرارية المغرب كهوية مستقلة وبالتالي برزت الحاجة الماسة إلى كفاءات بمؤهلات جديدة تتكيف مع الظروف المستجدة وتعوض أصحاب (الشكارة) الذين يتحكمون في الحملات الإنتخابية ويفرضون برامجهم الخاصة للإستجابة لمصالحهم عن طريق التموين ما يعيد “رأس الغول ” إلى الواجهة (من سيمات الرأسمالية المتوحشة).
يجب إفراز نخبة فاعلة تقوم بمهامها حسب ما يخوله الدستور أي الإلتزام بالصلاحيات التي يخولها القانون لكل فاعل سياسي وقيادي حزبي وفهم جيد ومجرد لقانون تشكيل الاحزاب السياسية والالتزام به …بمعنى وعي سياسي حقيقي.
إذن المرحلة الحالية مرحلة إنتقالية حاسمة يجب فيها إلغاء كل عامل غير فعال لتحقيق الصالح العام والإستجابة لتطلعات الشعب المغربي الذي يعرف مرحلة ركود ثقة في الأحزاب .
أستاذة الحراق ما هو عنصر التجديد والبديل الذي سيخرجه من هذه الوضعية ؟
يجب أن يكون العنصر من قلب المشهد السياسي ولكن بنفَس جديد
.يجب التخلي عن العوامل التي تثقل المسيرة السياسية ذات القوائم المكسورة الغير الصالحة للمشي حسب المتغيرات الحديثة الداخلية والدولية .
الشعب المغربي عرف تغيرات جذرية .: تعليم ..تكوين… إنفتاح…كفاءات بمؤهلات عليا بشهادة العالم، لن يكتفي ببقايا أطلال وإن كانت صلبة في فترة معينة أصبحت عجوزا لا تساير الحركية الحديثة،
لن تبهره الشعارات الجوفاء و الخطابات السوقية
هو في حاجة إلى تنظيمات حقيقية أسلوبها علمي أي يعتمد منهجية البحث عن الحقيقة العملية والنتائج الملموسة وبالتالي خلق أحزاب سياسية مسؤولة من بينها ما ظهر مؤخرا في الساحة على شكل تقديم ملف تكوين حزب جديد وكمحاولة إجابة عن عدة تساؤلات حول هذا التنظيم
وتوضيح بعض التفسيرات الخاطئة حول نمطه ونمودجه تجدر الإشارة إلى أن:
حزب التجديد والتقدم في طور التاسيس هو تنظيم اصبح يشع بحركيته ونشاطه في كل ربوع المملكة من فترة ليست بالقليلة وليس كما يظن البعض انه “الحزب الفُطرة ” مقدما نمودجا سياسيا بمقومات مغربية وايديولوجية تنبثق من الخصوصية المغربية يقول كفى للاستيراد والاقتباس .
.يدعو الى الخلق والبناء بمؤهلات ذاتية وكفاءات مغربية تعدت حدود المكان بإدماج ومشاركة مغاربة العالم.
يتبنى إيديولوجية ليبرالية اجتماعية بخصوصية مغربية تعتمد على الحرية الملتزمة فلا تتحول إلى فوضى تكشر عن أنياب الاستغلال لانها تؤمن بالإنفتاح وبمشاركة أطراف مسؤولة تندمج في المصلحة العامة.
اجتماعية.. هدفها الإصلاح وترميم الإكراهات والمعيقات الإجتماعية لرفاهية الفرد وبالتالي المجتمع ما يخلق منظومة إقتصادية وإجتماعية متكاملة هدفها التقدم والإزدهار للمجتمع ككل والحفاظ على كرامته تحت تأطير سياسي تتعاون أطيافه وتتشارك بمسؤولية من خلال الحوار والنقاش و التفاعل داخل المنظومة العامة.
إيديولوجية بخصوصية مغربية وهذا ليس جديدا على المغرب الذي كان من المابدرين الى الإنضمام لحركة عدم الإنحياز حيث لم يكتف بالاستيراد الفكري والتبعية.
وأخيرا الأحزاب السياسية في حاجة إلى قيادات تضع برامج تتماشى مع المتغيرات التي يعرفها الشعب المغربي الحديث وتتعدى الفرد كشخص إلى كفاءة الفرد ومؤهلاته وليس الفتى من يقول كان ابي بل من يقدم برامج ملموسة لها أجل وفترة معينة ،لا يكتفي بالشعارات الخطابية في المنابر الصاخبة الشعبوية آن الأوان لكي نعطي للشعب المغربي مهمة التقييم والمراجعة من خلال كفاءات تمثله.
يتبع
خلية التواصل و الإعلام