رسالة إلى من يهمه الأمر
لعل مايعرفه المغرب من ظروف إجتماعية و إقتصادية تجعلنا نخرج عن صمتنا.
جميعا إنخرطنا في مشروع بناء مغرب الأمل، مغرب التجديد و التقدم ، مغرب الكرامة و العدالة الإجتماعية.
فما يعرفه المواطن المغربي من مشاكل يومية و خاصة منها المتعلقة بالقدرة الشرائية بشكل عام و شراء أضحية العيد لسنة 2024 بشكل خاص يجعلنا :
– نسائل السيد المحترم رئيس الحكومة عن جدوى ما قدمته الحكومة من تحفيزات لإستيراد الأكباش من الخارج و التي تبين اليوم بشكل واضح أنها غير مجدية.
الواقع المر هو أن ثمن أضحية العيد اليوم لا يمكن قبوله و خاصة بعد كل الدعم التي قدمته الحكومة لجعل هذا العيد يوم فرحة للمغاربة، لكن مع الأسف ما نراه و نلمسه على أرض الواقع هو إرتفاع في عجز في الميزانية بقيمة 62,8 مليار درهم، أي بنسبة 4,4 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي و ليس التخفيف عن المواطن.
فاليوم نحن :
– نسائل السيد المحترم وزير الفلاحة و السيد المحترم رئيس الحكومة المغربية على إجراءات المراقبة الفعلية التي تم إعتمادها من قبل الحكومة و طريقة تنزيلها لضمان إستقرار أثمنة أضحية العيد ومراقبة إلتزامات مستوردي الأكباش المدعمة.
ما وقفنا عليه، واقع مر يبين بشكل واضح أن وزارة الفلاحة تعيش فوضى في تسيير هذا الملف، المغرب كله يغلي غلايان و المواطن لا حول ولا قوته له و وزارة الفلاحة غائبة تماما.
كل المعطيات التي نتوفر عليها تجعلنا ندق مرة أخرى ناقوس الخطر لأن ما نخشاه هو أن يكون كل هذا مخطط له و ليس بصدفة و ممنهج و مقصود لزعزعة إستقرار المغرب و إخراجه من تقافثه و أصالته العريقة و دينه.
اليوم ما يحدث لا يمكن قبوله لا من الناحية السياسية و لا الإقتصادية :
سياسيا :
– السياسي و البرلمان يصوت على البرامج و اللجن و يقدم الدعم بدافع تحقيق التوازن و لكن في غياب تام للمراقبة الضامن الأساسي لضبط الأمور .
– نلاحظ أن إعطاء الدعم يتم فقط من من أجل تقديم أرقام و ليس من أجل تحقيق أهداف و الأمثلة كثيرة .
لكل ما سبق ذكره ، نطالب بالتدخل العاجل لمجلس المنافسة و مجلس الحسابات و فتح تحقيق في الموضوع.
من الجانب الإقتصادي:
– أصبح إعتماد سياسية الإقتراض من صندوق النقد الدولي و تنزيل برامجه شيئ عادي داخل المنظومة الإقتصادية للحكومة الحالية.
و من هنا سؤال يفرض نفسه نوجهه للسيد المحترم رئيس الحكومة المغربية و الذي له تجربة كبيرة في إدارة الشركات الكبرى و العملاقة و يترأس حزب متبني للإيديولوجية الليبرالية المطلقة : سعادة رئيس الحكومة المحترم، كيف يمكننا إعطاء الدعم المالي و نحن مستمرون في سياسة الإقتراض و لدينا عجز في الميزانية بقيمة 62,8 مليار درهم، أي بنسبة 4,4 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي؟
شي يبقى غامضا من منظورنا و غير مفهوم و يطرح العديد من التساؤلات و التي سنعود إليها قريبا.
المغرب له خصوصيته و المغاربة اليوم يعانون وظروف العيش أصبحت مقلقة و نذكر الجميع بأن الفقر كاد أن يكون كفرا.
لهذا نوجه ندائنا لجميع محبي هذا الوطن و المدافعين عنه و الحريصين على أمنه و إستقراره سواء داخليا أو خارجيا: الوطن محتاج لنفس جديد وقياديين جدد و منظومة جديدة قادرة أن تتأقلم مع متطلبات السنين المقبلة و قادرين على الحوار مع المواطن و خلق التوازنات الضرورية بين الإيديولوجيات و العالم الرقمي و الإقتصادي و الإجتماعي.
وفي الختام نقول و نؤكد بأن الوطن خط أحمر و لن نسمح بأن يزعزع إستقراره و سندافع دائما على توابثه و سنحرص على تنزيل توجيهات قائد الأمة و أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله و أيده.
الله -الوطن -الملك .
رئاسة حركة مغاربة العالم
ذ.منير بحري.
باريس
14 يونيو 2024