استهل حزب التجديد والتقدم أشغال أول دورة عادية لمجلسه الوطني لسنة 2026 بزيارة ضريح محمد الخامس بمدينة الرباط، حيث أدى أعضاء اللجنة التنفيذية واجب الترحم على روحي جلالة المغفور له محمد الخامس وجلالة المغفور له الحسن الثاني، في تأكيد على وفائه لرموز الدولة الوطنية واستمرارية مؤسساتها.
وجدد الحزب بهذه المناسبة تشبثه بثوابت الأمة كما نص عليها الدستور، والتزامه بالملكية الدستورية والولاء لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باعتباره الضامن لوحدة البلاد واستقرارها، وموجه الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي تعرفها المملكة.
بعد ذلك، انتقل أعضاء اللجنة التنفيذية إلى مدينة فاس، حيث انعقدت الدورة العادية الأولى للمجلس الوطني تحت شعار:
“نختار بوضوح، ونمارس بمسؤولية”، في لحظة سياسية تتطلب جرأة في التقييم وصرامة في الأداء.
في الشأن الاجتماعي والاقتصادي، دعا المجلس إلى الانتقال من النقاش العام إلى منطق المؤشرات الدقيقة، خصوصًا فيما يتعلق بالقدرة الشرائية. وأكد أن أي سياسة عمومية لا تُقاس نتائجها تبقى ناقصة، مطالبًا بنشر معطيات مفصلة، وآجال واضحة، وآليات تقييم معلنة أمام الرأي العام.
الوضوح في الأرقام، حسب الحزب، هو المدخل الحقيقي لاستعادة الثقة.
وفي أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، عبّر الحزب عن طموحه لأن يكون فاعلًا وازنًا في بناء توازن سياسي منتج، والمساهمة في تشكيل حكومة فعالة لا تُقاس بخطابها بل بقدرتها على التنفيذ.
واعتبر المجلس أن المرحلة المقبلة ليست مرحلة شعارات كبرى، بل مرحلة عمل يومي منضبط، يربط الالتزام الوطني بالأداء الملموس.